محمد راغب الطباخ الحلبي

525

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

معتقة في الدن من عهد آدم * تخبر عن أخبار أخيار من غبر إذا مقعد منها حسا « 1 » ثم ميّت * تجرعها من سرها هب وانتشر إلى أن قال مخاطبا له : فيا ملكا بالعدل قد شاع ذكره * تنبه لضد في مواتك قد نشر وكن يقظا إني وحقك ناصح * لذاتك والبيت العتيق ومن نفر وجذ فروعا من عداك تتابعت * ولا تغترر واقدم فقد فاز من جسر فما الفرع في التحقيق إلا كأصله * عدوا كما قد قيل في الناس واشتهر وإن صح عنكم سعيكم لمعاندي * صبرت فإن الصبر خير لمن صبر وأرسل أبغي العزل حيث أردتم * وعما قليل تبلغوا السول والوطر ثم قال : فيا خيبة المسعى ويا قلة الرجا * ويا ضيعة الأعمار فيكم مع السهر وحقك يا ذا المجد لست بماكث * بدار بها قدري يهان ويحتقر وأشكو إذا في الحال في كل محفل * وأشعر من فيه إذا لم يكن شعر وإني واسم اللّه ذي القدرة التي * أنارت ضياء الشمس والنجم والقمر إذا ملئت بطحاء مكة عسجدا * مع الفضة البيضاء مع أنفس الدرر وأعطيت بالذل القضاء وحكمها * رددت ولو من فاقتي كنت محتضر فيا أيها الحبر الشريف إذا أتى * إليك غريب الدار لا يفهم الدرر « 2 » وبشر لمن وافاك من دار أهله * فو اللّه لا يبقى سوى خيّر الخير وحقق رجا من أمّ بابك دائما * وحاشاك أن يعزى إلى بابك القصر ودم أيها الشهم الأشم لوارد * إليك على بعد وإن قرب السفر رحيما وكن في حقه محسنا بما * يعد جميلا في البوادي وفي الحضر فذلك صيد الشكر والمدح والثنا * لمن يبتغي ذكرا جميلا على الممر إلى أن قال :

--> ( 1 ) في الأصل : حيا . ( 2 ) في در الحبب : السدر .